عبد الامير الأعسم
169
المصطلح الفلسفي عند العرب
يتفق منه على الصّنعة . فأما علم الصنعة ، فمنقسم قسمين : مراد لنفسه ، ومراد لغيره . فالمراد لنفسه ، هو الإكسير « 55 » التام الصابغ . والمراد لغيره ، على ضربين : عقاقير وتدابير . فالعقاقير على ضربين : حجر ، وهو « 56 » المادة ؛ وعقاقير يدبّر بها . والتدابير على ضربين : جوّاني ، وبرّاني . فالجواني على ضربين : أحمر وأبيض . والبراني على هذين الضربين أيضا ؛ لكنّه ينقسم اقساما تكاد تكون بلا نهاية ؛ غير انّ ما في هذه الكتب منها أشرفها والعقاقير التي يدبّر بها على ضربين : بسائط ، ومركّبة . فالبسائط ، هي كلّ غبيط « 57 » لم يدخله تدبير . والمركّبة هي الأركان فأمّا الإكسير ، فعلى ضربين : أحمر وأبيض . فهذه جميع أقسام هذه العلوم الداخلة في هذه الكتب ، المنصوص عليها فيها « 58 » . ونحتاج « 59 » ان نقول في حدودها بما يفصحها ويكشف عن حقائقها ، ونقلد البغي « 60 » في ذلك الناظر فيها والمتولي لدرسها - واللّه ، تعالى نسأل توفيقنا لما يرضاه « 61 » - فقد علم غرضنا ورأينا فيما نأتي « 62 » به ونبديه من أسرار هذه العلوم المكتومة . ويكون ما نورده من هذه [ ص : 11 أ ] الحدود على توالي القسمة التي قسّمنا هذه العلوم عليها ؛ ليكون ذلك أيسر « 63 » وأبين وأوضح .
--> ( 55 ) elixir كلمة عربية دخلت المعجمية الأوربية ؛ انظر : collins new cuild dictionary , p . 168 a , ll . 8 - 13 ( 56 ) و : حجري هو . ( 57 ) كذا ! ، ودلالته الأصل . ( 58 ) و ، ك : منها ( 59 ) ص : يحتاج ( 60 ) البغي ، طلب الشيء . ( 61 ) و ، ك : يرضيه . ( 62 ) و : نأتيه / تأنيه . ( 63 ) و ، ك : اشرح .